الإمام الشافعي

49

أحكام القرآن

وقال في القديم ( رواية الزعفراني عنه ) : « يتيمم إن خاف [ إن مسه الماء « 1 » ] التلف ، أو شدة الضنى » . وقال في كتاب البويطىّ : « فخاف ، إن أصابه الماء ، أن يموت ، أو يتراقى « 2 » عليه إلى ما هو أكثر منها ؛ تيمم وصلى ولا إعادة عليه . لأن اللّه تعالى أباح للمريض التيمم . وقيل : ذلك المرض : الجراح والجدري . وما كان في معناهما : من المرض - عندي مثلهما ؛ وليس الحمى وما أشبهها - : من الرمد وغيره . - عندي ، مثل ذلك . » قال الشافعي - في روايتنا : « جعل اللّه المواقيت للصلاة ؛ فلم يكن لأحد أن يصليها قبلها ؛ وإنما أمر « 3 » بالقيام إليها إذا دخل وقتها ؛ وكذلك أمر « 4 » بالتيمم عند القيام إليها ، والإعواز من الماء . فمن تيمم لصلاة قبل دخول وقتها ، وطلب الماء لها - : لم يكن له أن يصليها بذلك التيمم . » * * * أخبرنا ، أبو سعيد ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال . قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : « وإنما قلت : لا يتوضأ رجل بماء قد توضأ به غيره . لأن « 5 » اللّه ( جل ثناؤه ) يقول ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ 5 - 6 ) فكان معقولا . أن الوجه لا يكون مغسولا إلا بأن يبتدأ له بماء « 6 » فيغسل به ، ثم عليه في اليدين عندي - مثل ما عليه في الوجه [ من ] أن يبتدئ لهما ماء فيغسلهما به . « 7 » فلو أعاد عليهما الماء

--> ( 1 ) زيادة عن مختصر المزني بهامش الأم ( ج 1 ص 54 ) . ( 2 ) أي يتزايد . ( 3 ) انظر الأم ( ج 1 ص 19 ) . ( 4 ) انظر الأم ( ج 1 ص 19 ) . ( 5 ) في الأصل أن ، والتصحيح عن الأم ( ج 1 ص 25 ) . ( 6 ) في الأم : ماء . ( 7 ) عبارة الأم : « من أن يبتدى ، له ماء فيغسله به » ، ولا فرق من حيث المعنى المراد .